ابن النفيس
474
الموجز في الطب
الواسعة المسام والكثير الاستحمام فان الأبدان النقية لا تكاد تنفعل من الوباء وعلامة الحمى الوبائية كرب الباطن وتواتر النفس والعطش الشديد وجفاف اللسان والغثيان وسقوط شهوة الطعام ووجع فم المعدة وعظم الطحال والعرق المنتن وهي مهلكة بسرعة ويدهش حذاق الأطباء من امرها وعلاجها اخراج الفضول من البدن والأشربة السكنجبين والربوب الحامضة والأغذية المزورات الباردة اليابسة كالحصرمية والسماقية والزرشكية ونحوها قوله كالماء الآسن والجيف والتنزيه الكثيرة النز أمثلة للأسباب الأرضية والملاحم موضع القتال قوله هذا إذا كانت الأسباب سماوية اى ما ذكرناه من كثرة الشهب إلى آخره هي علامات الوباء الكائن لأسباب سماوية واما علامات الكائن لأسباب أرضية فهي ما ذكره بعد ذلك الأسباب السماوية [ الباب الرابع في الكسر وغيره ] قال المؤلف الباب الرابع في الكسر أو الوثى والخلع والسقطة والصدمة والضربة والشجاج والسحج أقول الوثى زوال العضو من موضعه الذي خلق فيه زوالا غير تام ولا ظاهرا والخلع زواله عنه زوالا تاما ظاهرا والصدمة ان يلاقيه شئ موذ من جدار ونحوه والشجاج جمع شجّة وهي كسر عظم الرأس والسحج انقشار تعرض في سطح جلد العضو بمماسة عنيفة كحجف ونحوه [ علاجهم ] قال المؤلف العلاج المشترك فهذه الجملة ان يخرج الدم بالفصد والحجامة من جهة المخالفة وان لم يكن في البدن كثرة خوفا من حدوث ورم الا ان يكون قد حصل نزف فيكفي وتلين الطبيعة بالقتل والحقن والراوند جيد مسهل وقد لا يحتاج إلى مسهل ولا شئ كلعوق الخيارشنبر بالراوند بماء الهندباء ودهن اللوز بالسكر ويسقى ويغذى بما يقوى الأعضاء وماء عنب الثعلب بالسكّر نفع وكذلك مع لسان الحمل بشراب التفاح أو جلاب بماء لسان الحمل والغذاء مزورة الماش أو صفارة بيض نيمبرشت أو مرقة فروج بماش ان حصل ضعف ويترك اللحوم ما أمكن ويجتنب الشراب أصلا فان حصل مع ذلك وجع في البدن حقن بحقنة لينة ثم يسقى من هذه الدواء زرورد وكهربا وإكليل الملك وسنبل ومصطكى وكندر وزعفران وجوز السر ونصف جزو نصف جزو ويعجن بماء لسان الحمل ويقرص الشربة مثقال وربما استعمل الجلنجبين بقليل ؟ ؟ ؟ وكهربا ان لم يكن عطش ولهيب الأدوية الموضعية اما في السحج والشجاج فعدس وزرورد وآس